العلامة الحلي
162
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 306 : عقد المضاربة قابل للشروط كغيره من العقود ، والشروط تنقسم إلى صحيحةٍ وفاسدةٍ . فالصحيح مثل أن يشترط على العامل أن لا يسافر بالمال ، أو أن يسافر به ، أو لا يتّجر إلّا في بلدٍ بعينه أو نوعٍ بعينه ، أو لا يشتري إلّا من رجلٍ بعينه ، فهذا بأجمعه صحيح ، سواء كان النوع ممّا يعمّ وجوده أو لا يعمّ ، أو الرجل ممّا يكثر عنده المتاع أو يقلّ ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 1 » . وقال مالك والشافعي : إذا شرط أن لا يشتري إلّا من رجلٍ بعينه ، أو سلعة بعينها ، أو ما لا يعمّ وجوده كالياقوت الأحمر والخيل البُلْق ، لم يصح « 2 » . وقد تقدّم « 3 » . والفاسد ينقسم عند العامّة إلى ما ينافي مقتضى العقد ، أو يعود إلى جهالة الربح ، أو يشترط ما ليس فيه مصلحة العقد ولا مقتضاه . فالأوّل : مثل أن يشترط لزوم المضاربة ، أو لا يعزله مدّة بعينها ، أو لا يبيع إلّا برأس المال أو أقلّ ، أو لا يبيع إلّا ممّن اشترى [ منه ] « 4 » أو شرط أن لا يشتري ولا يبيع ، فهذه الشروط تنافي مقتضى العقد ، وهو الاسترباح . والثاني : مثل أن يشترط للمضارب جزءاً ما من الربح من غير تعيينٍ ، أو شرط له ربح أحد الكيسين أو أحد العبدين . والثالث : مثل أن يشترط على العامل المضاربة له في مالٍ آخَر ، أو يأخذ له بضاعةً أو قرضاً ، أو يخدمه في شيءٍ بعينه ، أو يرتفق بالسِّلَع ، مثل
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 41 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 42 . ( 3 ) في ص 42 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .